عبد الحي بن فخر الدين الحسني
301
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
عليه أبواب الحقائق والمعارف وجعله من العلماء الراسخين ، لم ير له نظير في زمانه في العفة والطهارة والتقوى والعمل بالعزيمة ، كان غاية في التواضع والخدمة وهضم النفس والإيثار يستقى للناس ويخدم الفقراء والواردين في زاوية جده يكبس أبدانهم « 1 » ويجتهد في راحتهم وكان مجذوم في « نصيرآباد » له رائحة كريهة ينفر عنه الناس ويتقذرونه فقام بمداواته ومعالجة شؤونه وخدمته وعرض عليه الاسلام ، فشفى وأسلم ، وربما حمل بعض المرضى المهجورين المزدرين من الكفار على أكتافه وعالجه ودعاه إلى الإسلام فشفاه اللّه من المرضين ، وكان آية في الاستتار وإخفاء حاله ، سافر في آخر عمره إلى الحرمين الشريفين وأقام بمدينة النبي صلى اللّه عليه وسلم فمات بها ، وكان جد جد أمي من جهة الأم . مات سنة ثمان وستين ومائة وألف في حياة أبيه بالمدينة المنورة فدفن ببقيع الغرقد ، كما في « السيرة العلمية » . 567 - الشيخ محمد حياة السندي الشيخ الإمام العالم الكبير المحدث محمد حياة بن إبراهيم السندي المدني أحد العلماء المشهورين ، كان أصله من قبيلة « چاچر » كانت تسكن في ما يلي من « عادلپور » وهي قرية جامعة من أعمال « بكر » في إقليم « السند » ولد بها ونشأ ثم انتقل إلى مدينة « تته » قاعدة بلاد السند وقرأ العلم على الشيخ محمد معين بن محمد أمين التتوى السندي ثم هاجر إلى الحرمين الشريفين فحج وسكن بالمدينة المنورة ولازم الشيخ الكبير أبا الحسن محمد بن عبد الهادي السندي المدني وأخذ عنه وجلس مجلسه بعد وفاته أربعا وعشرين سنة ، وأجازه الشيخ عبد اللّه بن سالم البصري المكي والشيخ أبو طاهر محمد بن إبراهيم الكردي المدني والشيخ حسن بن علي العجيمى وغيرهم ، وأخذ عنه الشيخ أبو الحسن بن محمد صادق السندي والشيخ أحمد بن عبد الرحمن السندي والشيخ محمد سعيد صقر
--> ( 1 ) يعنى يغمزها ويدلكها إراحة لها .